لماذا يتردد العميل قبل شراء الأثاث؟ وكيف يتخذ قراره وسط كثرة المتاجر؟
أصبح شراء الأثاث اليوم مختلفًا كثيرًا عن السابق. فالعميل لم يعد مضطرًا لزيارة عدد كبير من المعارض حتى يشاهد التصاميم ويقارن بينها، بل أصبح بإمكانه خلال دقائق تصفح عشرات المتاجر الإلكترونية ومئات المنتجات والتصاميم والأسعار من هاتفه.
لكن هذه الوفرة الكبيرة في الخيارات لا تجعل قرار الشراء أسهل دائمًا. ففي كثير من الأحيان يشاهد العميل منتجًا يعجبه، ثم ينتقل إلى منتج آخر، ويعود مرة ثانية إلى المنتج الأول، وربما يضيف عدة منتجات إلى السلة دون إكمال الطلب.
فلماذا يحدث ذلك؟ وما أهم العوامل التي تؤثر على سلوك العميل عند شراء الأثاث؟
رحلة شراء الأثاث تبدأ قبل الوصول إلى السلة
شراء قطعة أثاث ليس قرارًا سريعًا بالنسبة لمعظم العملاء، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقطعة كبيرة أو أثاث يتم تصنيعه حسب الطلب.
فالعميل لا يفكر في شكل المنتج فقط، وإنما يبدأ بمقارنة مجموعة من العناصر في الوقت نفسه، مثل:
- التصميم والشكل العام.
- المقاسات المناسبة للمكان.
- نوع الخشب والخامات.
- الألوان والتشطيبات.
- السعر.
- إمكانية التعديل والتفصيل.
- مدة التنفيذ.
- التوصيل والتركيب.
- الضمان.
- مدى ثقته بالمتجر.
ولهذا قد تستغرق رحلة اتخاذ القرار عدة زيارات قبل الوصول إلى عملية الشراء.
لماذا يزور العميل متجر الأثاث أكثر من مرة؟
الزيارة الأولى للمتجر الإلكتروني تكون في كثير من الأحيان زيارة استكشافية.
قد يكون العميل يبحث مثلًا عن كوفي كورنر مودرن، لكنه لم يحدد بعد المقاس أو اللون أو التصميم المناسب لمنزله.
فيبدأ بمشاهدة عدة موديلات، ثم يغادر المتجر ويزور متاجر أخرى للمقارنة، وبعد فترة يعود إلى التصميم الذي أعجبه في البداية.
وقد تتكرر هذه العملية عدة مرات قبل اتخاذ القرار النهائي.
لذلك فإن تكرار زيارة المنتج لا يعني بالضرورة أن العميل متردد بصورة سلبية؛ بل قد يكون المنتج بالفعل ضمن قائمة خياراته النهائية.
كثرة الخيارات قد تجعل القرار أصعب
من المفترض أن وجود عدد كبير من الخيارات يساعد العميل، لكن في بعض الحالات يحدث العكس.
فكلما شاهد العميل تصميمًا جديدًا بدأ بمقارنته بما شاهده سابقًا:
هل هذا اللون أجمل؟
هل التصميم السابق أكثر عملية؟
هل الخامة هنا أفضل؟
هل السعر مناسب؟
هل أحتاج هذا المقاس أم مقاسًا أكبر؟
وهكذا تتحول عملية البحث عن منتج مناسب إلى سلسلة طويلة من المقارنات.
وهذا واضح بشكل خاص في منتجات الأثاث التي تتوفر بتصاميم كثيرة، مثل طاولات الوسط للمجالس وغرف المعيشة، حيث تختلف الخيارات بين الخشب والزجاج والرخام والتصاميم المركبة.
لماذا يضيف العميل عدة منتجات إلى السلة ولا يشتري؟
إضافة المنتج إلى السلة لا تعني دائمًا أن العميل وصل إلى المرحلة الأخيرة من الشراء.
بعض العملاء يستخدمون السلة كوسيلة لحفظ المنتجات التي أعجبتهم والعودة إليها لاحقًا.
فقد يضيف العميل ثلاثة أو أربعة تصاميم مختلفة ثم يقارن بينها مع أفراد الأسرة، أو يأخذ قياسات المكان، أو ينتظر حتى يحدد ميزانيته.
وقد يكون هناك سبب آخر مثل:
- انتظار الراتب.
- مقارنة الأسعار مع متجر آخر.
- عدم التأكد من المقاسات.
- الرغبة في تغيير اللون.
- انتظار رأي أحد أفراد الأسرة.
- وجود استفسار عن الخامة.
- انتظار عرض أو خصم.
- عدم الاستعداد للشراء في الوقت الحالي.
لذلك فإن السلة المتروكة لا تعني دائمًا أن العميل رفض المنتج، بل قد تعني أن قرار الشراء لم يكتمل بعد.
الصورة تجذب العميل... لكن التفاصيل هي التي تساعده على اتخاذ القرار
عند شراء الأثاث عبر الإنترنت، تكون الصورة غالبًا أول عنصر يجذب الانتباه.
لكن بعد الإعجاب بالتصميم تبدأ الأسئلة العملية.
ما أبعاد القطعة؟
ما نوع الخشب؟
كيف تبدو من الجانب؟
كيف تكون التقسيمات الداخلية؟
هل يمكن تغيير اللون؟
هل يمكن تعديل المقاس؟
لهذا من المهم عرض المنتج من أكثر من زاوية، وإظهار الأدراج والأبواب والتقسيمات الداخلية كلما كان ذلك ممكنًا.
فمثلًا، العميل الذي يبحث عن دواليب ملابس تفصيل حسب الطلب يحتاج إلى معرفة التصميم الداخلي للدولاب بقدر اهتمامه بالشكل الخارجي.
السعر عامل مهم... لكنه ليس العامل الوحيد
السعر بالتأكيد أحد أهم عناصر قرار الشراء، لكن العميل لا يبحث دائمًا عن أرخص منتج.
في الأثاث توجد عوامل أخرى قد تكون أكثر أهمية، مثل جودة الخشب والتشطيب، ودقة التنفيذ، وإمكانية تعديل المقاسات، والضمان، والتوصيل والتركيب.
وقد يختار العميل منتجًا بسعر أعلى إذا شعر أن القيمة التي يحصل عليها أفضل.
المشكلة تحدث عندما يرى العميل السعر دون أن يعرف الفرق بين المنتج الذي يشاهده ومنتج آخر أرخص منه.
لذلك يجب أن تكون المواصفات واضحة حتى يستطيع العميل فهم القيمة مقابل السعر.
الخامة تؤثر بشكل مباشر على قرار الشراء
ليس كل منتج متشابه في الصورة متشابهًا في الجودة.
نوع الخشب، وسماكة الألواح، والمفصلات، والأدراج، والأسطح، وطريقة التشطيب كلها عوامل تؤثر على تكلفة المنتج وعمره الافتراضي.
ولهذا فإن توضيح هذه التفاصيل يساعد العميل على إجراء مقارنة عادلة بدل مقارنة المنتجات اعتمادًا على الشكل والسعر فقط.
المقاس أحد أكبر أسباب التردد
قد يعجب العميل بتصميم معين، لكنه لا يعرف إن كان مناسبًا للمكان الموجود لديه.
وهذه المشكلة شائعة خصوصًا عند شراء الدواليب، والكوفي كورنر، والبوفيهات ووحدات التلفاز.
الميزة في الأثاث المصنوع حسب الطلب هي إمكانية تعديل التصميم ليتناسب مع المساحة بدل محاولة إيجاد قطعة جاهزة بالمقاس نفسه.
على سبيل المثال، يمكن للعميل مشاهدة تصميم من البوفيهات الخشبية المودرن ثم اختيار المقاس أو اللون الذي يتناسب بصورة أفضل مع غرفة الطعام أو المساحة المخصصة له.
الثقة بالمتجر قد تكون العامل الحاسم
في مرحلة معينة من المقارنة تصبح المنتجات متقاربة بالنسبة للعميل، وهنا يبدأ عامل آخر بالتأثير على القرار:
هل أثق بهذا المتجر؟
الثقة تتكون من عدة تفاصيل، منها:
وضوح معلومات المنتج، جودة الصور، سهولة التواصل، سرعة الرد، وضوح مدة التنفيذ، الضمان، التوصيل والتركيب وتجارب العملاء السابقين.
وقد يفضل العميل متجرًا بسعر أعلى قليلًا إذا شعر براحة وثقة أكبر في التعامل معه.
التقييمات الحقيقية تساعد العميل على اتخاذ القرار
عند شراء الأثاث أونلاين يوجد سؤال مهم يدور في ذهن الكثير من العملاء:
هل المنتج الذي سأستلمه سيكون مطابقًا لما تم الاتفاق عليه؟
هنا تلعب تقييمات وتجارب العملاء السابقين دورًا مهمًا.
فعندما يرى العميل تجارب حقيقية تتحدث عن جودة التنفيذ أو الالتزام بالمواصفات أو سرعة التوصيل، تقل لديه المخاوف المرتبطة بالشراء من متجر لم يتعامل معه سابقًا.
وحدات التلفاز مثال واضح على أهمية المقارنة
عند البحث عن وحدات وطاولات تلفاز مودرن، قد يجد العميل عشرات التصاميم المتشابهة ظاهريًا.
لكن عند التدقيق تظهر اختلافات كبيرة في المقاسات، والخامات، والتخزين، والتكسيات الجدارية، والإضاءة وطريقة التنفيذ.
وهنا لا يعود الشكل وحده كافيًا لاتخاذ القرار، بل يصبح فهم تفاصيل المنتج أمرًا أساسيًا.
سرعة التواصل تؤثر على قرار العميل
قد يكون العميل في الوقت نفسه يتواصل مع أكثر من متجر.
وفي هذه المرحلة قد يكون الرد السريع والواضح سببًا في ترجيح متجر على آخر.
فالعميل الذي يسأل عن تعديل مقاس أو لون أو خامة ويرى تجاوبًا واضحًا يشعر بأن التعامل أثناء التنفيذ وبعد الشراء سيكون أسهل أيضًا.
لكن في المقابل، لا يعني ذلك أن كثرة الرسائل والتذكيرات ستؤدي بالضرورة إلى زيادة المبيعات.
التواصل المفيد هو الذي يساعد العميل عندما يحتاج إلى المعلومة دون أن يشعر بالضغط.
لماذا يعود العميل إلى نفس المنتج؟
عودة العميل عدة مرات إلى المنتج قد تكون إشارة مهمة.
ربما أعجبه التصميم لكنه ما زال يقارن السعر.
وربما ينتظر التأكد من المقاس.
وقد يكون قد أرسل الصورة لأفراد الأسرة لأخذ رأيهم.
وفي حالات أخرى قد يكون ببساطة يبحث عن أفكار ولم يصل بعد إلى مرحلة الشراء.
لذلك لا يمكن تفسير كل زيارة بالطريقة نفسها.
متى يتحول الاهتمام إلى عملية شراء؟
غالبًا يحدث قرار الشراء عندما تجتمع مجموعة من العوامل في الوقت نفسه:
تصميم مناسب + مقاس مناسب + خامة واضحة + سعر مقنع + ثقة بالمتجر + خدمة جيدة.
كلما استطاع المتجر الإجابة عن أسئلة العميل وتقليل المخاوف التي لديه، أصبحت عملية اتخاذ القرار أسهل.
ولهذا فإن نجاح متجر الأثاث لا يعتمد فقط على عرض أكبر عدد ممكن من المنتجات، وإنما على مساعدة العميل في الوصول إلى الخيار المناسب له.
التفصيل حسب الطلب يقلل صعوبة الاختيار
أحيانًا يجد العميل التصميم الذي يريده، لكن اللون أو المقاس لا يناسب منزله.
وهنا تظهر أهمية التفصيل حسب الطلب.
في نفوذ الشرق يتم تصميم وتصنيع الأثاث حسب الطلب داخل مدينة الرياض، مع إمكانية تعديل المقاسات والألوان والخامات بحسب المنتج والمساحة.
وبدل أن يبحث العميل طويلًا عن قطعة جاهزة مطابقة تمامًا لاحتياجه، يمكنه اختيار التصميم الأقرب إلى ذوقه ثم تعديل التفاصيل بما يتناسب مع المكان.
ويمكن الاطلاع على خياراتنا المختلفة من:
طاولات وسط للمجالس وغرف المعيشة
كما يمكنك قراءة دليلنا عن أفضل خيارات الكوفي كورنر في الرياض، والتعرف على أسعار الكوفي كورنر والعوامل المؤثرة عليها.
الخلاصة
قرار شراء الأثاث عبر الإنترنت لا يحدث دائمًا من الزيارة الأولى.
فالعميل يكتشف ويقارن ويحفظ المنتجات ويعود إليها، وقد يغير رأيه أكثر من مرة قبل اتخاذ القرار النهائي.
والسعر مهم، لكنه ليس كل شيء.
جودة المنتج، ووضوح المواصفات، والمقاس، وإمكانية التخصيص، والثقة، والتقييمات، وسهولة التواصل والتوصيل والتركيب كلها عناصر تؤثر في قرار العميل.
ومع العدد الكبير من متاجر الأثاث والتصاميم المتاحة اليوم، فإن المتجر الذي يساعد العميل على فهم ما سيحصل عليه ويمنحه تجربة واضحة وموثوقة يمتلك فرصة أكبر لتحويل الاهتمام إلى قرار شراء.
في نفوذ الشرق نقدم أثاثًا يتم تفصيله حسب الطلب داخل مدينة الرياض، مع التوصيل والتركيب، وإمكانية تخصيص المقاسات والألوان والخامات وفق المنتج واحتياجات المساحة.
مدة التنفيذ: من 7 إلى 15 يوم عمل.
نطاق الخدمة: داخل مدينة الرياض.
الضمان: سنة على جودة التصنيع وسلامة المنتج.
تواصل مع نفوذ الشرق عبر واتساب للاستفسار عن المقاسات أو الألوان أو تعديل أحد التصاميم.